كي لسترنج

301

بلدان الخلافة الشرقية

السلاجقة ، ثم صارت في أيدي عاملهم في مطلع المئة السادسة ( الثانية عشرة ) . ولا يرتقى إلى قمة الجبل البالغ محيطها عشرين فرسخا ، الا بدرب واحد وكان يحمى أسفل هذا الدرب حصن يقال له دزك نشناك ، وكانت هذه القمة منبسطة السطح ، فيها عيون كثيرة وبساتين وافرة الفواكه . ومحاصرة تيمور لقلعة سفيد في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) قد أكسبتها شهرة تاريخية . فإنه في مسيره من بهبهان إلى شيراز استولى عليها عنوة بعد تضييق الخناق عليها ومقاتلتها يومين كاملين وذلك في ربيع سنة 795 ( 1393 ) « 4 » . وعلى مرحلة من شرق النوبنجان في الطريق الذاهب إلى شيراز ، تقع تيرمردان . وهي بليدة حولها ست قرى ، أجلها كرجن أو جركن وهي على خمسة فراسخ من النوبنجان . وكان رستاقها وافر الماء خصب عامر ، يحمل منه عسل كثير . ومدينة انبوران من هذه الكورة وهي في غرب النوبنجان في الطريق إلى أرّجان . وتجاورها أيضا ناحية باشت قوطا وقصبتها باشت وما زالت قائمة . ويشق هذه الأراضي نهران هما درخيد والخوبذان . وعلى ضفاف نهر خوراواذان ، ويقال له أيضا الخوبذان ، مدينة تعرف باسمه على أربعة فراسخ من النوبنجان . وكانت مدينة الخوبذان في المئة الرابعة ( العاشرة ) مدينة آهلة ، لها جامع وأسواقها عامرة . وعلى أربعة أو ستة فراسخ غرب هذا النهر ، وعلى مرحلتين من النوبنجان ، كانت المدينة الصغيرة درخيد ، على نهر درخيد ومخرج هذا النهر في بحيرة صغيرة ، ويرى بعضهم انه يصب فيها . وقد جاء في الأخبار ان نهر درخيد واسع عريض فلا يعبر . ونهر الخوبذان رافد من روافد نهر شيرين ، وسيأتي وصف هذا النهر في الكلام على كورة أرّجان . وكان على نهر الخوبذان أو نهر درخيد قنطرة عظيمة بناها رجل يسمى أبا طالب النوبنجانى باني قلعة عيان وقد مرّ ذكرها في الفقرة السابقة . ولم يتفق الاصطخري

--> ( 4 ) الاصطخري 110 و 111 و 120 و 127 ؛ المقدسي 434 و 437 و 447 ؛ فارس نامه 76 ب ، 78 أ 82 ب ؛ المستوفى 177 و 178 و 219 ؛ على اليزدي 1 : 600 . وجاء في المخطوطات صور مختلفة لاسم القلعة السفلى ، وهي دزكى نشكمان وأستاك . وقلعة سفيد وصفها وصفا حسنا ، مكدونالد كينر Macdonald Kinneir في كتابه Persian Empire ص 73 .